مؤسسة آل البيت ( ع )

210

مجلة تراثنا

نحن والرسالة : من الطريف أن كل من ترجم للزمخشري وذكر مصنفاته ، لم يذكر رسالتنا هذه ولم يتعرض لها ، مما يضفي على هذه الرسالة أهمية خاصة لا تخفى على ذوي الألباب ، إلا أن هذه الحقيقة تفتح الأبواب مشرعة أمام من يتساءل عن صحة نسبة الرسالة للزمخشري ، وجوابنا هو ما يلي : 1 - إن أسلوب كتابة الرسالة من المتانة اللغوية والبلاغية بمكان ، يكاد يقطع كل من يطالعها إلى أنها ترتقي بمستواها إلى أسلوب الزمخشري الرفيع . 2 - توجد هناك مجموعة من التعابير المجازية المستخدمة في الرسالة وجدتها بألفاظها ومعانيها في كتاب " أساس البلاغة " للزمخشري ، وفي هذا من الدلالة ما لا يستهان به . 3 - قول السائل في مقدمة الرسالة التي بعثها للمؤلف : " ساعات سيدنا الإمام الزاهد الحبر العلامة جار الله شيخ العرب والعجم " وقوله أيضا : ( بعد أن جشم خاطره في " الكشاف عن حقائق التأويل " ) يدل دلالة واضحة على أن مؤلف الرسالة هو الزمخشري صاحب الكشاف ، ويدل أيضا على أن تأليفها كان بعد تأليف كتاب الكشاف ، ولعل هذا يفسر عدم ذكر المصنف لهذه الرسالة في تفسير سورة الكوثر في كتابه الكشاف . منهج التحقيق : اعتمدت في تحقيق الرسالة على نسخة واحدة قام باستنساخها سماحة العلامة السيد عبد العزيز الطباطبائي عن النسخة المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق في تاريخ 17 ربيع الأول سنة 1383 ه‍ ، حيث تفضل علي بها مشكورا ، والنسخة المذكورة كان قد نقلها محمد سعيد بن عمر كرامة عن نسخة موجودة في المكتبة العارفية في المدينة المنورة ، صدرها بقوله : " رسالة في إعجاز سورة الكوثر التي هي